ياسمين الحمود
25-02-2007, 02:11 PM
فكرة أستاذي الفاضل " محمد الغنامي "
فهو من أوحى لي بها ...
(( النحنية ))
" أنا تدل على الفردية " ، و نحن تدل على الاشتراك ، وقد اشتق من أنا " الأنانية " و هي حب الذات و المصالح الشخصية و ها نحن نشتق من " نحن " النحنية للدلالة على شعور الشخص نحو مجتمعه ، فكل إنسان له شعوران معا الأنانية و النحنية ، و كذلك الأمم ، فأمة تغلب عليها الأنانية ، وأمة تغلب عليها الشعور بالنحنية ، كالذين و صفهم الله تبارك و تعالى بـقوله:
" و يؤثرون عل أنفسهم و لو كان بهم خصاصة"
" الحشر آية 9"
فلماذا شعور النحنية عندنا ضعيف ، بينما شعور الأنانية قوي جدا ، لذلك تنجح أعمال الأفراد أكثر من أعمال الجماعات كالشركات و النوادي و الجمعيات ، فكم سمعنا بشركات تأسست ثم أفلست ؟
لقد مثل اليونان مرة بإضراب أعضاء الجسم - التي كانت تتعاون لتحقيق المصلحة العامة -
فقال القلب : لماذا أوزع الدم على سائر الأعضاء ولا ينالني أنا منه إلا قطرات ؟ فأعلن الإضراب0
و قالت المعدة : و لماذا أهضم أنا أيضا الطعام كله ولا يصيبني إلا القليل ؟ فأعلن الإضراب 0
و قالت الأسنان : و مالي أنا كالطاحون تطحن دائما ولا ينالني من الغذاء إلا اليسير ؟ فأعلن الإضراب0
فقالت الرجل : و أنا دائبة السعي يمينا و شمالا ، و ليلا و نهارا، في جمع الطعام و تحصيل القوت ، ثم حظي من كل هذا فتات الموائد فأعلنت الإضراب 0
و قال كل عضو هذا القول أو شبهه ، فأضربت الأعضاء جميعا ، فلا الرجل تسعى ، ولا اليد تحمل الغذاء إلى الفم ، ولا الأسنان تمضغ ، و لا المعدة تهضم ، و لا القلب يوزع 0
و بعد قليل شعرت المعدة بالجوع ، و لم تستطع الرجل المشي ولا اليد الحركة ، و أدركت كلها أنها سائرة إلى الفناء السريع ، فاجتمعن على عجل ، و قررت فض الإضراب ، إذ رأت كل عضو يعمل لنفسه و لغيره ، ولاحظ هذا المعنى أبو العلاء المعري فقال :
و الناس للناس مـن بـدو و حاضـرةبعض لبعض و إن لم يشعروا خدم
وكـل عـضـو لأمــر مــا يمـارسـه
لا مشى للكف بل تمشى بـك القـدم
فلماذا نحترم الملكية الخاصة ، ولانحترم الملكية العامة ؟
ففي الشارع لا نشعر أنه ملك للناس كلهم ، و كأنه ملكنا وحدنا ، فنرمي فيه بالأوراق و القاذورات و بقشور الفاكهة و الأوساخ ، و لو شعرنا بأنه ملك عام للناس كلهم ما أجزنا لأنفسنا ذلك 0
إن الشعور بالنحنية واجب ، ومن فقد الشعور بالنحنية فَقَدْ فَقَدَ طعم الحياة ، بل إن الأمة التي فقدت شعورها بالنحنية أمة لا تصلح للبقاء..
فهو من أوحى لي بها ...
(( النحنية ))
" أنا تدل على الفردية " ، و نحن تدل على الاشتراك ، وقد اشتق من أنا " الأنانية " و هي حب الذات و المصالح الشخصية و ها نحن نشتق من " نحن " النحنية للدلالة على شعور الشخص نحو مجتمعه ، فكل إنسان له شعوران معا الأنانية و النحنية ، و كذلك الأمم ، فأمة تغلب عليها الأنانية ، وأمة تغلب عليها الشعور بالنحنية ، كالذين و صفهم الله تبارك و تعالى بـقوله:
" و يؤثرون عل أنفسهم و لو كان بهم خصاصة"
" الحشر آية 9"
فلماذا شعور النحنية عندنا ضعيف ، بينما شعور الأنانية قوي جدا ، لذلك تنجح أعمال الأفراد أكثر من أعمال الجماعات كالشركات و النوادي و الجمعيات ، فكم سمعنا بشركات تأسست ثم أفلست ؟
لقد مثل اليونان مرة بإضراب أعضاء الجسم - التي كانت تتعاون لتحقيق المصلحة العامة -
فقال القلب : لماذا أوزع الدم على سائر الأعضاء ولا ينالني أنا منه إلا قطرات ؟ فأعلن الإضراب0
و قالت المعدة : و لماذا أهضم أنا أيضا الطعام كله ولا يصيبني إلا القليل ؟ فأعلن الإضراب 0
و قالت الأسنان : و مالي أنا كالطاحون تطحن دائما ولا ينالني من الغذاء إلا اليسير ؟ فأعلن الإضراب0
فقالت الرجل : و أنا دائبة السعي يمينا و شمالا ، و ليلا و نهارا، في جمع الطعام و تحصيل القوت ، ثم حظي من كل هذا فتات الموائد فأعلنت الإضراب 0
و قال كل عضو هذا القول أو شبهه ، فأضربت الأعضاء جميعا ، فلا الرجل تسعى ، ولا اليد تحمل الغذاء إلى الفم ، ولا الأسنان تمضغ ، و لا المعدة تهضم ، و لا القلب يوزع 0
و بعد قليل شعرت المعدة بالجوع ، و لم تستطع الرجل المشي ولا اليد الحركة ، و أدركت كلها أنها سائرة إلى الفناء السريع ، فاجتمعن على عجل ، و قررت فض الإضراب ، إذ رأت كل عضو يعمل لنفسه و لغيره ، ولاحظ هذا المعنى أبو العلاء المعري فقال :
و الناس للناس مـن بـدو و حاضـرةبعض لبعض و إن لم يشعروا خدم
وكـل عـضـو لأمــر مــا يمـارسـه
لا مشى للكف بل تمشى بـك القـدم
فلماذا نحترم الملكية الخاصة ، ولانحترم الملكية العامة ؟
ففي الشارع لا نشعر أنه ملك للناس كلهم ، و كأنه ملكنا وحدنا ، فنرمي فيه بالأوراق و القاذورات و بقشور الفاكهة و الأوساخ ، و لو شعرنا بأنه ملك عام للناس كلهم ما أجزنا لأنفسنا ذلك 0
إن الشعور بالنحنية واجب ، ومن فقد الشعور بالنحنية فَقَدْ فَقَدَ طعم الحياة ، بل إن الأمة التي فقدت شعورها بالنحنية أمة لا تصلح للبقاء..