المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنني أحتفي بالبهاء


ياسمين الحمود
24-02-2007, 07:20 PM
في الصباح المخضل بالندى ، لا وقت لدي للفجائع ، و لا مساحة في روحي للطعنات .. إنني أحتفي في غابتي الصغيرة بضيوف البهاء الأبدي ..في الغابة الصغيرة لبيتي الكبير على البحر الجميل و الغارق في بساطة التكوين الأولى ، متسع للببغاوات ذات الأطواق و المناقير الحمر .. الببغاوات التي تتمايل على جانبيها فاردة أجنحتها كل مرة مغمضة عيونها مطلقة صفيرها المتقطع حين تداعب إناثها .
هكذا عرفت أن ببغاء منزلنا أنثى ، لكنها شرسة و متجهمة تنفش ريشها و تطارد الحمام البري و هو يدرج منقرا عشب الحديقة ، كأنما هي حارسة البيت و الحديقة ،أعتقد أنها اكتسبت شراستها نتيجة لحشرها في الأقفاص التي تناوبت على قهرها .. ببغائي طليقة منذ الصباح حتى المساء .. و أعجب ! لماذا تدخل القفص بإرادتها من دون مقاومة ؟ أهو التدجين ؟ و لماذا لا تطير .. أهو عجز القوائم ؟
ضيوفي عصافير و بلابل و حمام بري ، و كناري جافل هارب من قفصه ، و نحل يرتشف الرحيق و فراشات سعيدة .
تلجأ الكائنات الطليقة إلىّ ، تأكل من راحتي و تشرب من مائي و تعود إلى طبيعتها .. النحل إلى أزهاره ، و الطيور إلى فضائها و أنا .... أعود إلى الكتابة .
في هذا الرونق المطلق للصباح يأتي " بابا" ليشرب معي القهوة الخالصة ، و إذ يلحظ هواجسي و قلقي و يهمس لي : " ليس من سفينة و لا طريق ، فإذا خربت حياتك هنا في هذه الزاويةالصغيرة ، فهي خراب أنّى ذهبت ... "
هكذا يعيد إلىّ توازن روحي و أمتلك اللحظة فأشعر أن عليّ أيضا أن أحتفي بنفسي ....

كان البحر لا يزال في " البيجامة " يقرأ صحيفته الخاصة و يشرب قهوته الصباحية باستمتاع شديد غير آبه كثيرا بأعين الفضوليين ، و ازدحام السير في الشارع، يتنحنح بين الفينة و الأخرى ليوقظ النورس الكسولة النائمة قرب شفتيه ، و أمام سحر هذا المشهد لا تمتلك إلا أن تلقي تحية الصباح على عجل ، و تراقب بمتعة شديدة ما علق من غنائم في شباك الصيادين الممتدة أمتارا ، ثم تابع سيرك لتبدأ نهارك بابتسامةمشرقة منحتك إياها تجليات الطبيعة الربانية 0
المشهد وقت الظهيرة سيختلف بالتأكيد ، فالبحر يبدو أكثر نشاطا و حيوية و رائحة الطبيخ الذي تعده أمهات الأسماك لصغارها تخرج سحابات بخار شهية تجلل البحر ، و النورس تقفز هنا و هناك تلتقط بنهم شديد فتات رزقها ، إنه وقت الغداء ، و لا متسع للشاعرية بمعدة خاوية توحد الجميع 0
بعد الظهر عليك أن تعبر الشارع بهدوء قدر الإمكان ، فالبحر في ساعة القيلولة ، و النورس بعد وجبة دسمة تتمايل كالسكارى ببطء و ثقل و قد برز لها كرش صغير منحها الوجاهة الطريفة 0
أما الرحلة الأخيرة المسائية ، فالنورس الصغيرلا بد أن يذهب للنوم مبكرا ، ليجلس البحر أنيقا في بدلته السوداء و الفضية ، يدخن غليونه العتيق ، و يداعب برفق السفن الراسية و مراكب الصيادين التي تبدو أنوارها عن بعد و كأنها نجوم قد طفت على وجه الماء ، إنه موعد بدء السهر و الأحلام السيريالية ...

علي أسعد أسعد
24-02-2007, 07:30 PM
أكل هذا الجمال يا واعية

ولكنني شممت رائحة حزن في قلمك اليوم
ولا أعرف لماذا
مع أنك تصورين منظرا ولا أحلى


لله أنت ما أرق قلبك وما أكبر قلمك يا واعية

نهى علي
24-02-2007, 07:47 PM
غاليتى ياسمين

ما اروع صباحاتك ومساءاتك وكل اوقاتك وريشتك الرقيقة والوانك التى لونت بها تلك اللوحة الجميلة

هل تعلمين ان منزلي يعانق البحر صبح مساء انا اسكن في شبة جزيرة تغرقنى المياه وكم شاكست النوارس

واحتضنت البحر مااروع عالمك الرومانسي المتقن بسريالية رائعه

دمت كما عرفتك دوما يازهرة الياسمين ودام لنا صفاؤك

باقة ورد من نهى

ياسمين الحمود
24-02-2007, 08:03 PM
أكل هذا الجمال يا واعية

ولكنني شممت رائحة حزن في قلمك اليوم
ولا أعرف لماذا
مع أنك تصورين منظرا ولا أحلى


لله أنت ما أرق قلبك وما أكبر قلمك يا واعية




الأخ الغالي " علي أسعد "
أشكرلك رقة شعورك وتعليقك الجميل..
حضورك شرف لي .
لاتعليق فوجودك احتفاء لي .

ياسمين الحمود
24-02-2007, 08:16 PM
غاليتى ياسمين

ما اروع صباحاتك ومساءاتك وكل اوقاتك وريشتك الرقيقة والوانك التى لونت بها تلك اللوحة الجميلة

هل تعلمين ان منزلي يعانق البحر صبح مساء انا اسكن في شبة جزيرة تغرقنى المياه وكم شاكست النوارس

واحتضنت البحر مااروع عالمك الرومانسي المتقن بسريالية رائعه

دمت كما عرفتك دوما يازهرة الياسمين ودام لنا صفاؤك

باقة ورد من نهى

أنا بين النخيل..أبحث عن مواسم الطلع
وعن قرّاء ذوّاقين مثلكم يعرفون مراس الكلمة
غاليتي " نهى علي "
أحتاج كثيرا مني لـ شكرك على تواصلك الدائم معي , فشكرا لك أولا و ليس آخرا ...

غيداء الأيوبي
25-02-2007, 04:17 PM
بلبلتي الغالية

الواعية الصغيرة

قلبي يخفق بشدة

ساقول لك لماذا!!!

لأول مرة منذ شاركت في هذا المنتدى أخرج من منبر
الشعر الفصيح فقط للتنزه واستكشاف ما يحويه هذا المنبر
وفجأة أرى أسمك هنا في منبر المقالة
حبي لك وفضولي بل وشغفي لمعرفتك أكثر فتحت هنا وقرأت
وذهلت وحان صراخ وصياح غيداء الطفولة
وأزعجت من في المنزل
يا إلهي كيف توارد الخواطر هذا
ساخبرك على سرّ آخر
في اليوم الذي كتبتِ أنت فيه( الجائحة )
كنتُ أنا على وشك أن أعرض قصيدتي (رعشة)
قرأت قصيدتك فذهلت أيضا
هي نفس وزن قصيدتي بنفس القافية
فتراجعت عن عرضها
(كنت متفاجأة )
وسرا آخر
اليوم ونحن في كلمة ومعنى بدقائق معدودة جدا
شعرت بحزنك على رحيل (مريم ) رحمها الله
فكتبت بيتين عن الدموع وأنا معك في اللعبة
أنتظر الكلمة التي ستضعينها
وذهلت أيضا عندما رأيت (الدمع)
وهنا انسكبت الكلمات كالمطر
عزيزتي لا أدري ولكنك فعلا تخيفينني بهذا الإتصال
الروحاني الغريب
أحبك

أما عن ما كتبت هنا فوالله أظن أنني رأيت وعشت المنظر كاملا
أسعد الله قلبك عزيزتي
ولابد أن يكون لقاء حتى عبر خيالاتي
مودتي لك أيتها البلبلة المبدعة بكل المجالات
أزهاري بين يديك
مع حبي