ريم بدر الدين
23-02-2007, 09:57 AM
أماه .... عندما تجتمعين مع صديقاتك و جاراتك لتشربي قهوة الصباح و تثرثرين و تقهقهين و لتغتابي معهن من لم تحضر هذه الجلسة ،هل تعرفين بم أحس؟
أماه ....عندما أكون أنا في الأزقة و الحارات بينما تزورين أقربائك و أصدقاءك و أهلك و ترتادين الحفلات و الأعراس و تقضين الساعات في صالونات التجميل ،هل تدرين ساعتئذ ما أفعل؟
أماه .....عندما تقتلين الوقت بمشاهدة التلفاز و حديث الهاتف اللامنتهي و بقية وقتك الباقية تقضينها في المطبخ لتكسبي قلب الرجل من خلال معدته ،هل تعرفين حينها ما يجول بفكري ؟
أماه ....عندما تعتنين برونقك و جمالك هل تتذكرين أن هناك من هو أهم من هذا كله و قد أهملته و تركته لخادمة أو مربية أو للشارع و ما أدراك أية تربية يقدمها الشارع ؟
أماه .....آنئذ أكون أنا في الحارات و الأزقة ألعب بالمفرقعات و الآلات الحادة بلا رقيب أعبر عن غضبي منك بإيذاء الأطفال الآخرين و ربما يؤذونني هم ليعبروا عن غضبهم و استياءهم من أمهاتهم أيضا .لا تستغربي إذا كنت يوما هكذا فمن صنع هذا المستقبل هو نفسه من قاد ذلك الماضي المستهتر .
ستقولين مستقبلا :أنا أم المجرم و السارق و المنحرف و الإرهابي و ستطأطأين رأسك خجلا و ذلا و عارا و خزيا و ندامة و لكن لات حين مندم فمن زرع الريح حصد العواصف .
أماه لست عاقا و لا جاحدا و لكن تنبهي ... بيدك صنع إنسان فاعل مثمر و بيدك إيداعي في غياهب السجون أو حتى إيصالي إلى عقدة المشنقة .
ليست الأمومة حملا و ولادة فحسب و إنما هي تربية وعناية و انتباه و تفجير للطاقات الكامنة و المخزونة داخل الطفل ذلك الكائن البريء الطيع كعجينة تشكلينها وفق ما اختزنته من وعي و إدراك. هذه رساة متخيلة لما عسى ولد عاق أن يقول لأمه و لكنني أرجو حقاأن لا تكون بهذه القتامة و الاستشراف السيء للمستقبل و لكن أرجو أن نسأل أنفسنا عند رؤية إنسان منحرف :أليس لنا دور كبير في انحرافه
أماه ....عندما أكون أنا في الأزقة و الحارات بينما تزورين أقربائك و أصدقاءك و أهلك و ترتادين الحفلات و الأعراس و تقضين الساعات في صالونات التجميل ،هل تدرين ساعتئذ ما أفعل؟
أماه .....عندما تقتلين الوقت بمشاهدة التلفاز و حديث الهاتف اللامنتهي و بقية وقتك الباقية تقضينها في المطبخ لتكسبي قلب الرجل من خلال معدته ،هل تعرفين حينها ما يجول بفكري ؟
أماه ....عندما تعتنين برونقك و جمالك هل تتذكرين أن هناك من هو أهم من هذا كله و قد أهملته و تركته لخادمة أو مربية أو للشارع و ما أدراك أية تربية يقدمها الشارع ؟
أماه .....آنئذ أكون أنا في الحارات و الأزقة ألعب بالمفرقعات و الآلات الحادة بلا رقيب أعبر عن غضبي منك بإيذاء الأطفال الآخرين و ربما يؤذونني هم ليعبروا عن غضبهم و استياءهم من أمهاتهم أيضا .لا تستغربي إذا كنت يوما هكذا فمن صنع هذا المستقبل هو نفسه من قاد ذلك الماضي المستهتر .
ستقولين مستقبلا :أنا أم المجرم و السارق و المنحرف و الإرهابي و ستطأطأين رأسك خجلا و ذلا و عارا و خزيا و ندامة و لكن لات حين مندم فمن زرع الريح حصد العواصف .
أماه لست عاقا و لا جاحدا و لكن تنبهي ... بيدك صنع إنسان فاعل مثمر و بيدك إيداعي في غياهب السجون أو حتى إيصالي إلى عقدة المشنقة .
ليست الأمومة حملا و ولادة فحسب و إنما هي تربية وعناية و انتباه و تفجير للطاقات الكامنة و المخزونة داخل الطفل ذلك الكائن البريء الطيع كعجينة تشكلينها وفق ما اختزنته من وعي و إدراك. هذه رساة متخيلة لما عسى ولد عاق أن يقول لأمه و لكنني أرجو حقاأن لا تكون بهذه القتامة و الاستشراف السيء للمستقبل و لكن أرجو أن نسأل أنفسنا عند رؤية إنسان منحرف :أليس لنا دور كبير في انحرافه