مشاهدة النسخة كاملة : هل الإنسان مسير أم مخير ؟
يوسف الحمدان
22-02-2007, 09:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد
وُجه لي أحد الأصدقاء هذا السؤال
هل الإنسان مسير أم مخير؟
وحبيت أنقل لكم لأقرأ آراءكم
قبل ان ادلو برأيي
ياسمين الحمود
22-02-2007, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هناك أشياء لا يختارها الإنسان، ولكنه مسير فيها وفق إرادة الله تعالى، مثل بلد منشأه ، و لون بشرته، و نوع جنسه ، وطوله و قصره إلى آخر هذه الأمور، و هذه الأمور اقتضت عدالة الله تعالى أن لا يكون فيها ثواب ولا عقاب ؛ حتى لا يحاسب الإنسان على ما لم ترتكبه يداه. أما إحراز الطاعات، و اجتناب المعاصي، و اقتراف الأخطاء، و إتيان الجنايات ، و إشباع الشهوات، فهذه أمور يأتيها الإنسان بمحض إرادته و قصده، و لا جبر لأحد عليه فيها ، لكننا عند وقوعها نعلم أن الله أراد هذه الأشياء، بمعنى أن الله لا مكره له، لكن لا يلزم من إرادته لها أن يرضاها ، فالله لا يحب الكفر و لا يرضاه. و الله عز و جل يعلم الأمور قبل أن تـقع على الوجه الذي ستقع عليه لسعة علمه سبحانه.
على السائل أن يسأل نفسه !
هل أجبره أحد على أن يسأل هذا السؤال ؟
و هل هو يختار نوع السيارة التي يقتنيها ؟
إلى أمثال ذلك من الأسئلة و سيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير .
ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره ؟
هل يصيبه المرض باختياره ؟
هل يموت باختياره ؟
إلى أمثال ذلك من الأسئلة و سيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير .
و الجواب:
أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب و اسمع إلى قول الله تعالى : ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبًا ) و إلى قوله : ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) وإلى قوله : ( و من أراد الآخرة و سعى لها سعيها و هو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً ) و إلى قوله : ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) حيث خير الفادي فيما يفدي به.
و لكن العبد إذا أراد شيئاً و فعله علمنا أن الله -تعالى -قد أراده - لقوله – تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم .. و ما تشاءون إلا أن يشاء الله ربالعالمين ) فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السموات و الأرض إلا بمشيئته تعالى .
و أما الأمور التي تـقع على العبد أو منه بغير اختياره كالمرض والموت والحوادث فهي بمحض الـقدر و ليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة
و صلى الله على محمد
أتمنى التـفاعل مع احترامي الكبير للجميع
السويكت
22-02-2007, 10:37 AM
يوسف الحمدان
الإنسان مخير
ورد في القرآن الكريم : ((وهديناه النجدين ))
إي أوضحنا له سبيل الحق والباطل ,والهدى والضلال , ليكون على بينة من أمره ,فيختار أحدهما بعد ما بان له الفرق
بينهما.
محمد الغنامي
22-02-2007, 11:28 AM
أذكر ان سارقا جاء وقال لعمر رضي الله عنه أنا سرقت بقدر الله فقال عمر وأنا أقطع يدك بقدر الله
هذا السؤال قد أجابت عليه الأخت الواعية إجابة لا زيادة عليها
نهى علي
22-02-2007, 12:02 PM
هذا السؤال يرد كثيرًا على ألسنة الناس والسائل يريد أن تقول له : إما مسير أم مخير ؟
و ظل يؤرقنى سنوات
لان هذا الموضوع كان مثار بحث وجدل
عند العديد من الفلاسفة و أهل الـفـقـه وهو على جانب كبير من الاهمية
ولازالة الغموض عند المتشككين وترسيخ الايمان لذوي العقيدة
وساعزز الاجابة باقوال علماء الاسلام
مع اللجنة الدائمة بفتوى رقم 4513 لتجيب على السؤال:
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله و صحبه... وبعد: الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيراً فلأن الله سبحانه أعطاه عقلاً وسمعاً وبصراً وإرادة فهو يعرف بذلك الخير من الشر، والنافع من الضار ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي واستحق الثواب على طاعة الله ورسوله والعقاب على معصية الله ورسوله، وأما كونه مسيراً فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته كما قال سبحانه: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } الحديد 22 وقال سبحانه { لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ <28> وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } التكوير 28 وقال سبحانه { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} يونس 22 .
وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها تدل على ما ذكرنا لمن تأمل الكتاب والسنة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
عن موقع سلسلة العلامتين
ابن باز والالبانى
الإنسان مسيَّر ومخيَّر، يجتمع فيه الأمران: فهو مسير من حيث جريان أقدار الله وقضائه عليه، وخضوعه لذلك كونًا وقدرًا، وأنه لا يمكنه التخلُّص من قضاء الله وقدره الذي قدَّره عليه؛ فهو من هذه الناحية مسيَّرٌ. أما من ناحية أفعاله هو وحركاته وتصرُّفاته؛ فهو مخيَّرٌ؛ لأنه يأتي ويذرُ من الأعمال بإرادته وقصده واختياره؛ فهو مخيَّرٌ. فالعبد له مشيئة، وله اختيار، ولكنه تابع لمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه وقدره، ولذلك يُثاب على الطَّاعة ويعاقب على المعصية التي يفعلها باختياره وإرادته، أما الإنسان الذي ليس له اختيار ولا إرادة - كالمكره والناسي والعاجز عن فعل الطاعة -؛ فهذا لا يعاقب؛ لأنه مسلوب الإرادة والاختيار: إما بالعجز، أو بفقدان العقل؛ كالمجنون والمعتوه؛ فهو في هذه الأحوال لا يعاقب على تصرُّفاته؛ لأنه فاقد للاختيار، فاقد للإرادة. أما ما أشرت إليه من الآيتين الكريمتين: قوله تعالى: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ} [التكوير: 29.]، وقوله: {وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29.]؛ فهذا يؤيد ما ذكرنا؛ لأن الله أثبت للعبد مشيئة واختيارًا، وأثبت لنفسه سبحانه وتعالى مشيئة، وجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل، فدلت الآية الكريمة على إثبات المشيئتين: إثبات المشيئة للعبد، وإثبات المشيئة لله، وأنَّ مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل. وأما قوله تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}؛ فهذا ليس معناه التَّخيير، بل هذا معناه الزَّجر والتهديد والتوبيخ؛ قال تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا}؛ هذا معناه التهديد والتوبيخ، وأنَّ الإنسان إذا عصى الله سبحانه وتعالى، وكفر بالله؛ فإنَّ الله يعاقبه؛ لأنه فعل الكفر باختياره، وفعل الكفر بإرادته ومشيئته؛ فهو يستحقُّ عقاب الله ودخول النار: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا}؛ فهو سبحانه أعدَّ لهم هذه النار لظلمهم
. المفتي : الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
الإنسان مخير و مسير ، وذلك أن الله تعالى قد عليه ما يقع منه وما يفعله ، وهو مع ذلك أعطاه قدرة واستطاعة بها يزاول الاعمال ويختار ما يفعله مما يثاب عليه أو يعاقب ، والله تعالى قادر على أن يرده إلى الهدى ، ودليل ذلك قوله تعالى : {وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ} [سورة الزمر :36-37] ، وفي الحديث : « اعملوا فكل ميسر لما خلق له » ، وقرأ قوله تعالى : {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} [سورة الليل :5-7] ، فأثبت له عملا وهو العطاء والتقوى والتصديق ، وأخبر بأن الله تعالى هو الذي يسره وأعانه وقواه ، فلو شاء لأضله وسلط عليه من يصرفه عن الحق ، فهو الذي يهدي من يشاء فضلا ورحمة ، ويضل من يشاء عدلا ونقمة . ومذهب أهل السنة أن ما يقع من المعاصي والمخالفات كلها بإرادة الله تعالى ، الإرادة الكونية القدرية ، بمعنى أن الله خلقها وأوجدها مع أنه يكرهها ، ولا يحب أهلها ، بل يعاقبهم عليها ، فتنسب إلى العبد الذي عملها وباشرها ، ويوصف بأنه مذنب أو كافر أو فاجر أو فاسق ، ومع هذا فإن الله تعالى هو الذي قدرها وكونها ، فلو شاء لهدى الناس جميعا ، فلله الحكمة في خلقه وأمره ، فلا يكون في ملكه ما لا يريد . وقد ذهب المعتزلة إلى إنكار قدرة الله تعالى على أفعال العباد ، بل عندهم العبد هو الذي يضل ويهتدي ، فقدرته أقوى من قدرة الرب !! وخالفهم الجبرية ، فبالغوا في إثبات قدرة الرب ، وسلبوا العبد قدرته واختياره ، وجعلوه مقسورا لا حركة له ولا اختيار !! وتوسط أهل السنة فقالوا : إن للعباد قدرة على أعمالهم ، ولهم إرادة تمكنهم من فعلها ، والله تعالى خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم ، حتى لا تبطل شريعة الله وأمره ونهيه ، ولا ينفي فعله وعموم قدرته لكل شيء .. والله أعلم
فتوى للشيخ / ابن جبرين حفظه الله تعالى
شكرا جميلا لك يوسف
باقة ورد من نهى
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.7.0
nabdh-alm3ani.net bdr130.net