ريم بدر الدين
22-02-2007, 08:07 AM
قد يكون المرء اطلع يوما على ملحمة جلجامش و ربما يكون قد قرأ الكوميديا الإلهية لدانته أو يكون قد قرأ رسالة الغفران لأبي العلاء المعري و قد يكون قرأ عن الصوفيين و ادعاءهم الحلول و الاتحاد بالله بدأ من صوفية المسلمين الذين شطحوا عن الطريق القويم و انتهاء بوالت ويتمان الشاعر الأمريكي الذي ادعى أن الله موجود في كل شيء في ورقة الشجرة و حبة الرمل و هبة الهواء و نادى أيضا بوحدة الوجود أما عن البوذيين و الهندوس و الطاويين و كل ديانات جنوب شرق آسيا التي تعتمد على الفعل و رد الفعل أي الكارما فما تفعله في حياتك الأولى يحدد الشكل الذي ستظهر به في حياتك الثانية ..... الذي نستخلصه من هذه المقدمة أن الإنسان حاول دائما أن يستقصي ما وراء الحياة لأنه يعرف أن الموت ليس النهاية و إنما هو مرحلة انتقالية بين الحياة الدنيا و حياة الخلود لأن الخلود هاجس الإنسان. و منذ الزمن الموغل في عمق التاريخ بحث جلجامش عن الخلود فحاول كل ما يستطيعه و اكتشف أخيرا أن الخلود هو في ما يتركه الإنسان من آثار على وجه البسيطة أما دانته في الكوميديا الإلهية فقد طمح للخلود و استقى معلوماته من الإسراء و المعراج و من رسالة الغفران لأبي العلاء و صنف الحياة الأخرى في ثلاثة مواقع النار و المطهر و الجنة بينما في صميم الدين الإسلامي المطهر يعادل البرزخ الذي تنتظر فيه أرواح المسلمين موعد القيامة ليفصل بينهم أما البوذيين و الهندوس و من شاكلهم الذين يقولون بأن عملية الموت و الحياة لا نهاية لها وهي عبارة عن فعل في أول حياة يتبعها رد فعل ناجم عنها فتظهر في شكل يناسب أعمالك في الحياة التي تليها فإذا كنت خيرا حللت في جسد طيب و إذا كانت أفعالك شريرة حللت في جسد شرير أو في حيوان سيء مؤذي و هكذا تتوالى الدورة عندهم إلى ما لا نهاية
هذه القضية كانت موضوع إحدى حلقات باربرا والترز مقدمة البرامج العريقة في قناة الabc حيث كان العنوان the heaven أي الجنة و قد تتبعت هذه الصحفية المشهورة موضوعها بشكل جيد بالنسبة للاجتهاد الصحفي و لكنها على عادة بني قومها دوما يبثون السم في الدسم
نوهت في بداية برنامجها إلى أن هناك أكثر من 1100 دين في العالم أبرزها الإسلام و المسيحية و اليهودية و البوذية و اللادينية (الإلحاد) و من ثم طرحت عدة أسئلة و استقصت إجاباتها من رجال الدين و من الناس العاديين و ممن مروا بتجارب خارقة للعادة من جميع الأديان
ما هي الجنة ؟ هل تؤمن بها و هل هي مكان محدد أم أنها غير معروفة أين تقع ؟
رجل الدين الكاثوليكي أجاب بأنه يؤمن بالجنة و أنه يؤمن بها قطعا لأنه المكان الذي يتحقق فيه العدل الكامل و أنه يجب على المرء أن يؤمن بالله و بالمسيح حتى يكون أهلا لدخول الجنة و أن الدخول للجنة سيكون بالروح و الجسد وأن هناك متعا لا متناهية لكن لن يكون هناك زواج في الجنة لأن السيد المسيح أخبر بأنه لا زواج في الجنة و لكننا لن نمل من لذائذ الجنة لأنها متنوعة و لا تنتهي
رجل دين بروتستانتي قال بأنها موجودة فعلا و سندخلها و نحظى بجميع لذائذها و لكن هناك شرط أساسي أن نؤمن بأن المسيح ابن الله أما اليهود و المسلمين فليست لديهم أية ضمانات طالما هم لا يؤمنون بالمسيح أي أن الجنة حكر على النصارى (بالمناسبة هذا القس له أتباع كثيرون و هو القس المعتمد لدى الرئيس الأمريكي )
أما اليهود فقالوا بأن هناك جنة و نار و لكن أجساد البشر مدنسة بما فيه الكفاية لذا لا ندخل الجنة بأجسادنا و إنما هي حالة انتقال روحي بحت و لا علاقة للجسد البتة بهذه الحالة و الجنة فقط لليهود أما باقي البشرية فهم لا يستحقون الجنة
الدلاي لاما الرابع عشر (بوذي و هو باعتقادهم التجسيد الحي للدلاي لاما الثالث عشر الذي مات و هو بمثابة إله لديهم يقيم في التبت لكنه أكد أنه ليس إلها البتة و انه يحتاج إلى نظارة ليقرأ فلو كان إلها لشفى نفسه) أكد أن الحياة سلسلة لا متناهية من الحلول في أجساد تناسب الأعمال كما ذكرنا سابقا
اللادينيون يقولون أن الحالة التي تعيشها من خير أو شر هي الجنة أو النار بمعنى إذا كان الإنسان في عيش طيب فهي جنة و إذا كانت حالة عيشه ليست جيدة فهي النار
أما العالم المسلم الذي استضافته فقد شرح لها بأن الجنة ندخلها بأرواحنا و أجسادنا معا و فيها كل المتع التي أخبرنا عنها القرآن و أن الشهداء لهم مكانة عالية في الجنة فألمحت إلى منفذي العمليات الاستشهادية في فلسطين و قالت بأنها زارت أحد هؤلاء المنفذين الذين فشلت مهماتهم في السجون الإسرائيلية و أنهم أخبروها أنهم قاموا بالعمليات الاستشهادية فقط لأنهم يريدون دخول الجنة من اجل الحوريات الثلاث و السبعون اللواتي يمكنه الزواج منهن في الجنة ومن ثم سألت العالم المسلم:هل يدخل من ينتحر الجنة؟ أجابها :لا يدخل . قالت: و هؤلاء (الانتحار يون) الذين يقتلون اليهود (الأبرياء) هل يدخلون الجنة ؟ قال لها:من يدافع عن قضية و ضحى بنفسه في سبيل الله ليس انتحارا .
سألته : هل يدخل اليهود و النصارى الجنة ؟أخبرها أنه لا نعرف على وجه التحقيق من سيدخل الجنة و من لا يدخلها لذلك تعلمنا أن لا نقول فلان سيدخل الجنة و فلان لا يدخلها...
في آخر الحلقة قدمت لنا شهادات من بعض الناس الذين مروا بحالة شبه الموت أي الذين دخلوا في غيبوبة مرضية و عادوا إلى الحياة فقالوا بأنهم كانوا في عالم نوراني و لكن العلماء فسروا بأن هذا العقل الباطن هو الذي أوحى لهم و أنهم لم يقتربوا مطلقا من العالم الآخر
الحقائق المطلقة عند المسلمين : خلق الإنسان خالدا و لكنه سيمر بمرحلة انتقالية بين حياتين تسمى الموت و سلوكه في الحياة الأولى و أفعاله تقرر مكانه و أين يحيا في الحياة الأخرى
في انتظار الحساب الأخير تكون أرواح الناس في البرزخ و هو عالم الانتظار
الجنة للمؤمنين و الطيبين و النار لذوي الأفعال الشريرة و الفاسدة و الطواغيت
تنتهي الدنيا بالقيامة و لا تنتهي بمعركة هرمجدون كما يدعي اليهود و النصارى
هذه القضية كانت موضوع إحدى حلقات باربرا والترز مقدمة البرامج العريقة في قناة الabc حيث كان العنوان the heaven أي الجنة و قد تتبعت هذه الصحفية المشهورة موضوعها بشكل جيد بالنسبة للاجتهاد الصحفي و لكنها على عادة بني قومها دوما يبثون السم في الدسم
نوهت في بداية برنامجها إلى أن هناك أكثر من 1100 دين في العالم أبرزها الإسلام و المسيحية و اليهودية و البوذية و اللادينية (الإلحاد) و من ثم طرحت عدة أسئلة و استقصت إجاباتها من رجال الدين و من الناس العاديين و ممن مروا بتجارب خارقة للعادة من جميع الأديان
ما هي الجنة ؟ هل تؤمن بها و هل هي مكان محدد أم أنها غير معروفة أين تقع ؟
رجل الدين الكاثوليكي أجاب بأنه يؤمن بالجنة و أنه يؤمن بها قطعا لأنه المكان الذي يتحقق فيه العدل الكامل و أنه يجب على المرء أن يؤمن بالله و بالمسيح حتى يكون أهلا لدخول الجنة و أن الدخول للجنة سيكون بالروح و الجسد وأن هناك متعا لا متناهية لكن لن يكون هناك زواج في الجنة لأن السيد المسيح أخبر بأنه لا زواج في الجنة و لكننا لن نمل من لذائذ الجنة لأنها متنوعة و لا تنتهي
رجل دين بروتستانتي قال بأنها موجودة فعلا و سندخلها و نحظى بجميع لذائذها و لكن هناك شرط أساسي أن نؤمن بأن المسيح ابن الله أما اليهود و المسلمين فليست لديهم أية ضمانات طالما هم لا يؤمنون بالمسيح أي أن الجنة حكر على النصارى (بالمناسبة هذا القس له أتباع كثيرون و هو القس المعتمد لدى الرئيس الأمريكي )
أما اليهود فقالوا بأن هناك جنة و نار و لكن أجساد البشر مدنسة بما فيه الكفاية لذا لا ندخل الجنة بأجسادنا و إنما هي حالة انتقال روحي بحت و لا علاقة للجسد البتة بهذه الحالة و الجنة فقط لليهود أما باقي البشرية فهم لا يستحقون الجنة
الدلاي لاما الرابع عشر (بوذي و هو باعتقادهم التجسيد الحي للدلاي لاما الثالث عشر الذي مات و هو بمثابة إله لديهم يقيم في التبت لكنه أكد أنه ليس إلها البتة و انه يحتاج إلى نظارة ليقرأ فلو كان إلها لشفى نفسه) أكد أن الحياة سلسلة لا متناهية من الحلول في أجساد تناسب الأعمال كما ذكرنا سابقا
اللادينيون يقولون أن الحالة التي تعيشها من خير أو شر هي الجنة أو النار بمعنى إذا كان الإنسان في عيش طيب فهي جنة و إذا كانت حالة عيشه ليست جيدة فهي النار
أما العالم المسلم الذي استضافته فقد شرح لها بأن الجنة ندخلها بأرواحنا و أجسادنا معا و فيها كل المتع التي أخبرنا عنها القرآن و أن الشهداء لهم مكانة عالية في الجنة فألمحت إلى منفذي العمليات الاستشهادية في فلسطين و قالت بأنها زارت أحد هؤلاء المنفذين الذين فشلت مهماتهم في السجون الإسرائيلية و أنهم أخبروها أنهم قاموا بالعمليات الاستشهادية فقط لأنهم يريدون دخول الجنة من اجل الحوريات الثلاث و السبعون اللواتي يمكنه الزواج منهن في الجنة ومن ثم سألت العالم المسلم:هل يدخل من ينتحر الجنة؟ أجابها :لا يدخل . قالت: و هؤلاء (الانتحار يون) الذين يقتلون اليهود (الأبرياء) هل يدخلون الجنة ؟ قال لها:من يدافع عن قضية و ضحى بنفسه في سبيل الله ليس انتحارا .
سألته : هل يدخل اليهود و النصارى الجنة ؟أخبرها أنه لا نعرف على وجه التحقيق من سيدخل الجنة و من لا يدخلها لذلك تعلمنا أن لا نقول فلان سيدخل الجنة و فلان لا يدخلها...
في آخر الحلقة قدمت لنا شهادات من بعض الناس الذين مروا بحالة شبه الموت أي الذين دخلوا في غيبوبة مرضية و عادوا إلى الحياة فقالوا بأنهم كانوا في عالم نوراني و لكن العلماء فسروا بأن هذا العقل الباطن هو الذي أوحى لهم و أنهم لم يقتربوا مطلقا من العالم الآخر
الحقائق المطلقة عند المسلمين : خلق الإنسان خالدا و لكنه سيمر بمرحلة انتقالية بين حياتين تسمى الموت و سلوكه في الحياة الأولى و أفعاله تقرر مكانه و أين يحيا في الحياة الأخرى
في انتظار الحساب الأخير تكون أرواح الناس في البرزخ و هو عالم الانتظار
الجنة للمؤمنين و الطيبين و النار لذوي الأفعال الشريرة و الفاسدة و الطواغيت
تنتهي الدنيا بالقيامة و لا تنتهي بمعركة هرمجدون كما يدعي اليهود و النصارى