يتفق كثير من المثقفين العرب على أن عام 2011 بكل زخم الأحداث فيه لم يكن عام قراءة واطلاع أو تفرغ للإبداع، وإنما طبعه الجلوس أمام شاشات التلفزة وأجهزة الحاسوب أو النزول إلى الشوارع الممتدة على طول الوطن العربي للمشاركة في الربيع العربي بالفعل أو بالقول.
وفي استطلاع عن أهم الكتب والقراءات والشخصيات الثقافية لعام 2011 أكد كثيرون على ندرة ما قرأوه، وانشغالهم بالأحداث السياسية الجارية، واعتذر البعض عن المشاركة إذ ليس لديهم ما يقولونه. ويؤكد الشاعر السوري منذر مصري أن عام 2011 لم يكن عام قراءة، مشيرا إلى أن "ما يجري في بلدي منذ عشرة أشهر استولى على كل حواسي وقدراتي"، لكنه يرى أن كتاب "المجتمع والعنف" الصادر عام 1976، وهو من تأليف فريق من الاختصاصيين الفرنسيين وترجمة الأب إلياس زحلاوي، يُعدّ أفضل ما قرأ رغم قدمه. ولم يختلف الحال بالنسبة للشاعرة الجزائرية نواة لحرش التي عبرت عن أسفها لأن قراءاتها كانت متذبذبة، في حين أكدت الشاعرة البحرينية وضحى المسجن أن سنة إصدار الكتاب ليست ضمن اشتراطاتها الخاصة للقراءة، لكن أفضل كتاب قرأته خلال العام هو كتاب "صورة السود في المتخيل العربي الوسيط" لمؤلفه الدكتور نادر كاظم. من جهته، أشار الشاعر الفلسطيني طارق الكرمي إلى كتاب "في حقائق الوجود" للكاتب الفلسطيني محمود يوسف خضر كأفضل قراءاته. ومن جانبها اعتبرت الشاعرة المصرية هدى حسين أن "كتاب التجليات" لمحيي الدين بن عربي، تحقيق وتقديم أيمن حمدي، هو أفضل الكتب التي قرأتها في عام 2011. وبالنسبة للشاعرة السورية مرام المصري يتصدر كتاب "معمر القذافي تركيبة الطاغية" للكاتب والمحامي اللبناني ألكسندر نجار قائمة أفضل كتب العام. ورغم تنوع قراءات المثقفين العرب الروائية، فإن الرواية العربية كان لها حظ وافر لديهم، ويرى الروائي المصري عزت القمحاوي أن رواية "أنبئوني بالرؤيا" للروائي والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو كانت الأجمل بالنسبة له، ويصفها بأنها "من الكتب العصية على التصنيف". وترى الناشرة والروائية اللبنانية لينا كريدية أن رواية عزت القمحاوي "بيت الديب" من أجمل الروايات التي قرأتها هذه السنة، حيث تصفها بأنها رواية تتميز بالحبكة الروائية والتداخل بين الشخصيات والأحداث الكثيرة.
المصدر: صحيفة الغد الأردنية
تم إضافته يوم الإثنين 02/01/2012 م - الموافق 8-2-1433 هـ الساعة 1:00 مساءً