• ×

11:00 صباحًا , الأحد 26 مارس 2017

السنعوسي الفائز بجائزة البوكر: ربما فزت نتيجة القسوة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 


بدأ الروائي الكويتي سعود السنعوسي غير مصدق بعد إعلان فوزه الثلاثاء الماضي بجائزة بوكر العالمية للرواية العربية،
لاسيما أنه اختير من ضمن قائمة تضم خمسة روائيين آخرين أكبر سنا وأكثر منه إنتاجا، معتبرا أن هذه الجائزة تضعه في موقع ينبغي أن يقول فيه من الآن وصاعدا "شيئا مؤثرا" أو أن يصمت. إلا أن هذا الروائي الشاب، الذي فاز بالجائزة عن روايته "ساق البامبو"، يعلم أنه لم يعد كاتبا هاويا. وقال إثر فوزه "أتمنى أن لا أدخل عالم الكبار، أريد أن أبقى في عالم الصغار لأنه جزء مني، فالجانب الطفولي في شخصيتي يجعلني أشعر بصدق الكلمة أكثر". وأضاف "إني سعيد بالجائزة وفي الوقت نفسه أشعر أني بحاجة للجدية أكثر، وإن كنت جادا في الأساس فيما يتعلق بتوجهي الكتابي، إلا أن اتساع قاعدة الجماهير التي توفرت لي الآن تحتم علي اما أن أقول شيئا مؤثرا أو أصمت". ويضيف "لا بد أن تحولا تحقق لدي منذ أول تجربة كتابية لي حتى لحظة حصولي على الجائزة، لكني غير قادر على تحديد هذا التحول بشكل دقيق الآن". والرواية الفائزة هي الثانية للسنعوسي وهو من مواليد 1981، ويتناول فيها موضوع الانتماء والهوية المتشظية بشكل مفتوح، من خلال شخصية "هوسيه" الذي ولد من أب كويتي من عائلة عريقة وأم فيلبينية كانت تعمل خادمة عند الأسرة. وينسج السنعوسي تفاصيل عالمين متناقضين في مجتمعين بعيدين، فما بين القرية الفقيرة في الفيلبين وبيت الأسرة الثرية في الكويت تتطور الأحداث لينفتح العمل الروائي على قضية أوسع تتعلق بالجانب الإنساني المفقود في التعامل مع العمالة الوافدة المتضخمة في الخليج. واتخذ السنعوسي من نبات البامبو رمزا للانتماء، كونه نبات يمد جذوره أين ما زرع. وقال السنعوسي "من نحن؟ هل نحن ما نرى أنفسنا أم كما يرانا الآخرون؟ هكذا كنت أتساءل كلما طرح علي الآخر مثل هذه الأسئلة، وهذا كان المنطلق الذي بدأت منه الرواية". وأضاف "بحكم عملي في مصنع مليء بالعمال الأجانب اقتربت من عوالمهم ومعاناتهم في الاغتراب، وكانوا يتساءلون لماذا أنتم هكذا؟ أي لا نشعر بما يقاسونه في الغربة، وافتقادهم للتقدير وأحيانا القسوة من قبل بعض أرباب العمل أو الأهالي. وكنت أنا أيضا أتساءل ما هي صورتنا عند الآخر". يعد السنعوسي أن هذا السلوك العام نابع من "خلل في فكر الأفراد ووعيهم الذي ترسخ عبر السنوات، فنحن منغلقون عن الآخر رغم أنه بيننا، فلا نستمع إليه ولا نراه بل ننفيه، ولا نشعر بالذنب رغم ذلك. شخصيا أنا أحد الأشخاص الذين سببوا المعاناة لـ"هوسيه" ولو لم أشعر بالذنب لما كتبت الرواية".

المصدر: صحيفة الغد الأردنية
بواسطة : admincp
 0  0  1.6K
حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف