أقنية فخارية في أفاميا
أنهت البعثة البلجيكية أعمالها في مدينة أفاميا الأثرية والتي كانت قد بدأت أعمالها التنفيذية في الثالث من شهر تموز الماضي، وقد توزعت الأعمال على محورين الأول هوفتح سبر بالممر الواقع بين الساحة العامة والجدار الغربي لمعبد، "تيكه" وذلك للتعرف على تاريخ البناء، ووفقاً لذلك فقد تم العثور على أربع أقنية فخارية يعود تاريخها إلى القرنين الخامس والسادس الميلادي.ومن خلال الكسر الفخارية فقد حُدّد تاريخ بناء جدار المعبد إلى القرن الأول الميلادي وقد أعيد بناؤه بالقرن الثاني الميلادي بعد زلزال 115م الذي ضرب المدينة، كما ذكر مدير الآثار عبد القادر فرزات. أما المحور الثاني فكان من خلال فتح سبر بالزاوية الشمالية الغربية للمعبد المذكور "تيكه" حيث دلّلت الطبقات في هذا السبر على تتابع طبقات السكن من العصر الروماني إلى العصر العباسي.هذا وقد تمت دراسة ورسم وتصوير الأحجار المنهارة من المعبد باتجاه الشارع الرئيسي ومسح معبد "تيكه" طبوغرافياً، إضافة لدراسة الكسر الفخارية من العصر الروماني والبيزنطي واوائل العصر الإسلامي
سقراط في خان أفاميا الأثري
يقع خان أفاميا في السفح الجنوبي الغربي لجبل الزاوية، وكان خاناً للحجاج والمسافرين وقد أنشئ في عصر سليمان القانوني، وما يميز هذا الخان مساحته الواسعة التي تتجاوز السبعة آلاف متر مربع.ويتكون من بناء ضخم مربع الشكل تتوسطه باحة واسعة مرصوفة ببلاط حجري هو الأجمل، وفيها منهل ماء عميقة تصل لسبعة أمتار، وتحد الخان من جوانبه الأربعة قاعات وغرف واسعة، يقع مدخله في ضلعه الشمالي المطل على قلعة المضيق المجاورة.
وقد أصبح الخان الآن مقراً لمتحف الفسيفساء، حيث يضم في جنباته المئات من اللوحات النادرة كالغزلان والاسود والطيور بمختلف أنواعها، وقد قامت المديرية العامة للآثار بترميمه وإعادة الحياة إليه.ومن أهم معروضاته اللوحة الفسيفسائية التي تمثل سقراط والحكماء من حوله وفيه يبدو سقراط وقد أشير إليه باسمه فوق رأسه رافعاً يده اليمنى بحركة تعليمية محاطاً بستة فلاسفة آخرين.
.
محمد فرحة