يجلس منهوكا .. يتنفس فى بطـ ءٍ.. كيف يعود بلا /حمصْ ؟
آه .. كيف ينامون بلا حمص ؟
وأخوه الأصغر كيف ينام ؟
ليلى .. الحلوة
كيف تنام؟
مْنا، مْنا لبانٌ ابيض..منا منا لبانٌ احمر..
منا منا لبانٌ ازرق..
منا منا لبانٌ اصفر.
يرقد بين حطام عمارة
يسمع صوتاً لجنود أتٍ من آخر درب بعد البيت /المهدود..
يظهر بعض الجند
وبسرعة
وبأنفاس مكدودة
يجمع أحجاراً شتى ..
يقفز فى وجه الجند المدهوشين
يقذفهم
ويصيح خذوا
يقذفهم
ويصيح :
الله على الكافر
يقذفهم بجنون
لمين هالدار الكبيرة
هللى ع راس الطريق
هى إلك يا ابو فلان
والعطشان يبل الريق
يقذفهم بجنون
دامت عينك يا عابد
بانى بيتك ع الدربين
ياللى قهوتك بتدق
وفناجيلك ع الصفين.
خذ .. خذ .. خذ
خذ .. خذ
خذ
يا امّه مويل الهوى
يا امّه موويليّا
ضرب الخناجر ولا
حُكْم النَدِلْ فيّا
تسرى الطلقة بثبات فى قلب فضاء عربيٍ تملؤه /حمامات الأيكِ .. نجومُ العمرِ .. نسيمُ
الأوطان /الحلوْ
فى قلب فضاء مسلوبْ
فى قلب فضاء متجهمْ
يقطر دمعا فوق غصون الأشجارْ ،
تسرى الطلقةُ قدراً محتوماً
يرقد فى صمتٍ أبديٍ , فوق تراب الوطن المعشوقْ
لا حمصْ !
لا طفلْ !
لا أحد هناك سوى بعض جنود يحكون بصخب عن /أحلام أجازات السبت .. يسيرون بعيداً
عن تلك /الجثة والطبق الفارغ .
خلتلى ايه يازمن
غير الدمعه فى قلبى ؟
خليتنى ادفع ثمن
على ذنب مش ذنبى
مين كان يقول يا زمن
دا كله يجرالى ؟
آه منك آه يا زمن
شغلتلى بالى
-------------
الأغنيات العامية من التراث الشعبي الفلسطيني ، رأيت ايرادها كما هي ، أفضل من ترجمتها الى الفصحى ، لكيلا تفقد تأثيرها الشعبي الجميل .أغنية اللبان , كلما ( منا منا ) تقليد لصوت المضغ